سياسة: محافظ أربيل يحذّر من استغلال «مؤتمر التطبيع»

Reem AlQudsi
أخبار سياسة
سياسة: محافظ أربيل يحذّر من استغلال «مؤتمر التطبيع»

نقلا عن مصادر متعددة للخبر:

حذّرت الحكومة المحلية في محافظة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، من «الاستغلال الانتخابي» لمؤتمر «التطبيع» التي انعقد في المدينة الجمعة الماضية، وفيما جددت نفيها إصدار موافقات رسمية بانعقاد المؤتمر، أشارت إلى أن المنظّمين استغلوا موافقة إقامة «ورشة عمّل» حول الحريّة والتعايش لإقامة تجمّعهم.
وقال محافظ أربيل، أوميد خوشناو، في مؤتمر صحافي عقده الثلاثاء، إن «الاجتماع الذي انعقد في أربيل يوم الجمعة الماضي لا علاقة له بحكومة الاقليم ولا الحكومة المحلية».
وأوضح أن «القائمين على التجمع قدموا في إحدى المرات طلبا لنا ولكننا رفضناه بسبب تفشي فيروس كورونا، وفي المرة الثانية، قدموا نفس الطلب ورفعناه إلى وزارة الداخلية وتم رفضه أيضا، ولم يّمنحوا الموافقة لا من الوزارة ولا من المحافظة» معربا عن أسفه بأنهم «استغلوا الموضوع على اعتبار أنه (ورشة عمل) وعقدوه في أحد الفنادق في أربيل تحت عنوان الحرية والتعايش بين المكونات».

«مخالفة» لسياسة الإقليم

وأكد أن «التجمع تطرق إلى مواضيع مخالفة لسياسة حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية، مستغلا فضاء الحرية الذي تتمتع به منظمات المجتمع المدني في عملها في الإقليم».
واستطرد بالقول أن «عددا من المشاركين بالتجمع يصدرون يوميا توضيحات حول تورطهم بالمشاركة فيه، ويتحدثون بأنهم لم يأتوا إليه من أجل موضوع التطبيع».
ولفت إلى أن «ما يقلقنا أن هذا الموضوع أصبح مادة إعلامية ودعائية للانتخابات في المدن العراقية الأخرى» مردفا بالقول أن «بعض الأحزاب السياسية استغلته وتدّعي أن التجمع انعقد برعاية الإقليم، على الرغم من أن أي شخص من الحكومة وشعب كردستان لم يحضر هذا التجمع لا بل أي كردي لم يحضر أيضا».
ونوه إلى أن «بعض المشاركين هم من العرب المقيمين في أربيل، ولكن الغالبية الساحقة من المشاركين، هم من مناطق أخرى من العراق قدموا إلى الإقليم لحضور التجمع، وآخرين من خارج العراق».
وزاد «الحكومة الاتحادية أصدرت مذكرات قبض بحق بعض المشاركين، وينبغي أن تأخذ الإجراءات مسارها».
وتابع: «صحيح أنهم تحدثوا في أربيل، ولكن ينبغي أن تقبض عليهم الحكومة الاتحادية في المدن العراقية لأنهم متواجدون هناك».

إعفاء عميد كلية التربية

وتلاحق السلطات القضائية والحكومية، إضافة إلى الإجراءات العشائرية، المشاركين في المؤتمر.
آخر الإجراءات تلك جاءت بإصدار وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، قراراً بإعفاء عميد كلية التربية الأساسية في جامعة تلعفر في محافظة نينوى، وإحالة ملفه إلى القضاء.
وجاء في القرار الوزاري، أن «التزاما بالمصلحة الوطنية العليا وثوابتها الراسخة تقرر إعفاء عميد كلية التربية الأساسية في جامعة تلعفر والتحقيق بشأن حضوره مؤتمر التطبيع وإحالة ملفه إلى القضاء».

نقابة الأطباء توجّه أعضاءها بعدم حضور مؤتمر في دبي بسبب مشاركة إسرائيل

وسبق أن نشر عميد كلية التربية الأساسية في جامعة تلعفر، مهدي علي عبدالله، مقطع فيديو أوضح فيه تفاصيل مشاركته في «مؤتمر التطبيع» في أربيل، مؤكداً أن حضوره جاء تلبية لدعوة من أحد زملائه التقاه عن طريق الصدّفة في أربيل.
وأضاف: «دعيت إلى المؤتمر كونه يدعو للتعايش والسلام بين المكونات، لكني تفاجأت بعد عزف النشيدين الوطني (الاتحادي) والكردستاني، وقراءة سورة الفاتحة على أرواح الشهداء، بكلمات الحضور التي ورد فيها اسم الكيان الصهيوني، فبادرت بالانسحاب».
ولم تُجد تبريرات المشاركين نفعاً، خصوصاً بعد أن قررت الهيئة التأسيسية لـ«صحوة أبناء العراق» تكليف النائب الأول بتسيير أمور الصحوة وإدارة مكاتبها، فيما كلفت النائب الثاني ناطقاً رسمياً، وذلك بعد يومين من قيام رئيس «الصحوة» بالمشاركة في مؤتمرا التطبيع.
وحسب وثيقة رسمية، «الهيئة التأسيسية للصحوة قررت تكليف محمد علي سليمان خلف النائب الأول لتسيير أمور الصحوة وإدارة مكاتبها، بالإضافة إلى تكليف مؤيد إبراهيم الجحيشي، النائب الثاني الإداري وناطقاً رسمياً باسم صحوة أبناء العراق».
ويبدو أن القلق العراقي من المشاركة في تجمّعات مماثلة تدعو «للتطبيع» مع إسرائيل، لا يزال قائماً، بعد أن أصدرت نقابة أطباء العراق، أمس، بياناً عاجلاً بشأن «مؤتمر علمي في الإمارات». وذكر بيان للنقابة، أن «نقابة أطباء العراق المركز العام وفروع النقابة كافة في محافظات العراق، أطلعت على مشروع عقد مؤتمر علمي في دولة الإمارات العربية (دبي) حول صحة المرأة قبل نهاية العام الحالي، وتبين كون المحاضر من تل أبيب، لذا فإن النقابة تعلن موقفها بعدم المشاركة في هذا المؤتمر».
ودعا البيان أعضاء النقابة إلى «تجنب أي شكل من أشكال المشاركة».
وخرجت دعوة التطبيع مع إسرائيل من مؤتمر أربيل الذي نظمه «مركز اتصالات السلام» وهو، منظمة غير ربحية مقرها مدينة نيويورك، يقول موقعه إنه «تسعى إلى تعزيز علاقات أوثق بين الإسرائيليين والعالم العربي».
ويترأس جوزيف براودي، مركز اتصالات السلام، وسبق لبراودي العمل في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، حيث صدر له كتاب «الإصلاح: سياسة ثقافية للشراكة العربية الإسرائيلية» عام 2019، عن «كيفية حماية صانعي السلام من العرب وعدم تعرضهم للعقاب نتيجة انخراطهم في التواصل مع الشعب الإسرائيلي». وطالب المؤتمر، الحكومة العراقية بالانضمام لاتفاقيات أبراهام، التي وقعتها منذ منتصف سبتمبر/أيلول 2020 كل من الإمارات والبحرين والمغرب والسودان.

التحالف ينأى بنفسه

في السياق، نأى الكولونيل، واين ماروتو، المتحدث الرسمي باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لهزيمة تنظيم «الدولة الإسلامية» بنفسه عن مؤتمر أربيل.
وجاء في «تغريدة» باسم المتحدث الرسمي للتحالف الدولي لمكافحة تنظيم «الدولة» أنه لم يكن «على علم مسبق بالحدث (اجتماع أربيل) كما أنه ليس لدينا أي معرفة بالمشاركين فيه».

ونحيطكم علما بأن تفاصيل الخبر قد تم الحصول عليها من مواقع أخرى وقد قام فريق التحرير في موقع الخبر نيوز بالتأكد من صحة الخبر وتم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل او الاقتباس منه ويمكنك متابعة مستجدات هذا الخبر او الموضوع من مصدره الأساسي.

نامل بأن نكون قد وفقنا بإيصال المعلومة اليكم كاملة.

المصدر: جريدة القدس العربي