سياسة: رسائل عسكرية بين أنقرة وموسكو قبيل القمة الرئاسية

Reem AlQudsi
أخبار سياسة
سياسة: رسائل عسكرية بين أنقرة وموسكو قبيل القمة الرئاسية

نقلا عن مصادر متعددة للخبر:

في ‏تطور نوعي يشير إلى استعداد روسي لكسر تفاهمات سابقة مع أنقرة حول سوريا، واصلت المقاتلات الحربية الروسية قصفها المتكرر على مناطق النفوذ التركي شمال غربي سوريا، لاسيما مواقع الجيش الوطني في عفرين، بينما ترد أنقرة بتوجيه مزيد من الرسائل النارية لدفع موسكو إلى التهدئة، كان آخرها استهداف فصائل المعارضة لمواقع عسكرية قرب قاعدة حميميم الروسية، وذلك قبيل القمة الثنائية للرئيسين التركي والروسي المزمعة غداً الأربعاء.
وفي رأي خبراء ومحللين، فإن ‏القصف الروسي المتكرر على مواقع الجيش الوطني السوري المدعوم من أنقرة، وفي عفرين تحديداً، يصب في إطار المحاولات الروسية لكسب ود الميليشيات الكردية، وتوطيد العلاقات أكثر مع «قسد» وإقناعها بأن موسكو شريك يمكن الوثوق به. وإزاء واقع الميدان وزيادة الزخم العسكري التركي في إدلب اعتبر الباحث السياسي فراس فحام أن ذلك لا يوحي بتغير قريب على الخريطة السورية، مشيراً عبر صفحته الشخصية، إلى أن الخلاف الأساسي بين تركيا وروسيا يدور حول خطة العمل في شرق الفرات والتعاطي مع الأمريكيين هناك، موضحاً أن رسائل الطرفين تظهر في إدلب.

أكثر من 400 خرق واستهداف لقوات النظامين السوري والروسي لهدنة إدلب

وبخصوص وضع محافظة إدلب، استبعد فحام أن تكون المنطقة مقبلة على تغيير في خريطة السيطرة، حيث قال «لا أتفق مع من يقول أن تركيا وروسيا ستناقشان مقايضة المناطق في قمة سوتشي القادمة، فلا تركيا مستعدة لتقديم تنازلات مجانية، ولا روسيا في وارد أن تتنازل عن مكتسبات حققتها شرق الفرات طالما أنها لم تضمن الموقف الأمريكي، خاصة أنها تحاول مغازلة «قسد» لإقناعها بتوثيق العلاقات».
وفي الميدان، قالت مصادر عسكرية مطلعة لـ «القدس العربي» أن تركيا وجهت الاثنين رسائل عسكرية إلى الجانب الروسي، حيث نفذت فصائل المعارضة من الجيش الوطني قصفاً استهدف مواقع قريبة من مطار حميميم الروسي في الساحل السوري. وقال المصدر «بدأت بعض الرسائل تصل للروس، قبل القمة الرئاسية المقررة غداً الأربعاء، وهو الأسلوب الذي يتبعه الجانب الروسي» مبيناً، أن قذيفتين سقطتا قرب مطار حميميم، ما يعني أن زيادة بالمدى 200 م يضع طائرات سوخوي الروسية تحت الأهداف.
واستهدفت الطائرات الحربية الروسية، الاثنين، بلدات ريف إدلب الجنوبي، وقال الدفاع المدني السوري إن 5 مدنيين، بينهم امرأة، أصيبوا بقصف من قوات النظام وروسيا بقذائف الهاون استهدف قرية كفرنوران في ريف حلب الغربي، بالتزامن مع قصف مدفعي مماثل استهدف الأحياء السكنية وسط بلدة مجدليا في ريف إدلب الجنوبي أدى لإصابة طفل بجروح.
وأوضحت منظمة الخوذ البيضاء أن الطائرات الحربية الروسية قصفت بلدة كنصفرة جنوبي إدلب، كما تعرض مسجد في أطراف مدينة الأتارب غربي حلب الليلة الماضية لاستهداف بصاروخ موجه من قبل قوات النظامين السوري والروسي.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن عدة مدنيين بينهم طفل أصيبوا الاثنين بقصف صاروخي نفذته قوات النظام على قريتي مجدليا وسان في ريف إدلب الجنوبي، تزامنًا مع قصف صاروخي نفذته قوات النظام البرية، استهدف قرية كفرنوران في ريف حلب الغربي، ما أسفر عن إصابة 5 مدنيين.
وفي ظل التصعيد الذي تشهده بلدات وقرى شمال غربي سوريا، بينما قصفت المدفعية التركية المتمركزة في معسكر المسطومة، مواقع لقوات النظام في محور داديخ في ريف إدلب الشرقي.
وترجم فريق «منسقو استجابة سوريا» التصريحات الروسية التي وصفها بالعدائية والاتهامات المستمرة بالإرهاب لسكان مناطق شمال غربي سوريا، إضافة إلى استمرار الخروقات والتصعيد العسكري خلال الأيام الأخيرة، بأنها رسائل واضحة تشير إلى نية الحلف السوري – الروسي إعادة العمليات العسكرية في المنطقة والسيطرة على مساحات جديدة شمال وشمال غربي البلاد.
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد هدد قبل يومين بشن عملية عسكرية ضد المناطق الخارجة عن سيطرة قوات النظام السوري، ورداً على هذه التصريحات، قال فريق «منسقو استجابة سوريا» في بيان له، إن التصريحات العدائية المستمرة من قبل الجانب الروسي والاتهامات المستمرة بالإرهاب لسكان مناطق شمال غربي سوريا، إضافة إلى استمرار خروقات النظامين السوري والروسي لاتفاق وقف إطلاق النار في المنطقة، وزيادة التصعيد العسكري خلال الـ24 ساعة الماضية، حيث بلغ عدد الخروقات 22 خرقاً للاتفاق، ليصل عددها منذ مطلع شهر أيلول إلى 483 خرقاً، في توجه واضح لنية النظام السوري وروسيا لإعادة العمليات العسكرية في المنطقة والسيطرة على مساحات جديدة يعدُ خرقاً واضحاً للاتفاقيات المتعلقة بوقف إطلاق النار الموقعة في الخامس من آذار 2020.
ولازال الآلاف من المدنيين النازحين من مناطق ريف إدلب وحلب، غير قادرين على العودة إلى منازلهم بسبب سيطرة النظام السوري على قراهم وبلداتهم، إضافة إلى استمرار الخروقات لوقف إطلاق النار بشكل يومي، الأمر الذي يمنع أبناء تلك القرى والبلدات من العودة.
ورصد الفريق التخوف الكبير لدى المدنيين العائدين في بعض المناطق من عودة العمليات العسكرية وعدم قدرتهم على تحمل كلفة النزوح من جديد، مطالباً المجتمع الدولي بإجراء كل ما يلزم لمنع روسيا من ممارسة الأعمال العدائية وارتكاب المجازر في مناطق الشمال السوري.

ونحيطكم علما بأن تفاصيل الخبر قد تم الحصول عليها من مواقع أخرى وقد قام فريق التحرير في موقع الخبر نيوز بالتأكد من صحة الخبر وتم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل او الاقتباس منه ويمكنك متابعة مستجدات هذا الخبر او الموضوع من مصدره الأساسي.

نامل بأن نكون قد وفقنا بإيصال المعلومة اليكم كاملة.

المصدر: جريدة القدس العربي