سياسة: انقسام فلسطيني حول خطاب الرئيس عباس في الأمم

Reem AlQudsi
أخبار سياسة
سياسة: انقسام فلسطيني حول خطاب الرئيس عباس في الأمم

نقلا عن مصادر متعددة للخبر:

تفاعل الشارع الفلسطيني، مع خطاب الرئيس محمود عباس، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، الذي حدد فيه مهلة عام أمام إسرائيل الدولة القائمة بالاحتلال، لتنهي احتلالها لأراضي الدولة الفلسطينية، قبل أن يقوم باتخاذ خطوات جديدة، ما بين مؤيد ومعارض، ففي الوقت الذي أشادت فيه حركة فتح وفصائل المنظمة بالخطاب، وصفته حركة حماس بـ”الاستجدائي”.

ترحيب بالخطاب

ولاقى الخطاب تأييد ودعم كبير من فصائل ومؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، حيث قال المجلس الوطني الفلسطيني، إن خطاب الرئيس عباس، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، “أعاد القضية الفلسطينية إلى جذورها القانونية وحاضنتها السياسية في الأمم المتحدة، وفق الأسس التي حددتها بشأن قيام الدولة الفلسطينية وفق القرار 181، وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وممتلكاتهم وفق القرار 194”.

ودعا رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون، القوى والفصائل للبناء على ما جاء في خطاب الرئيس، لإنجاز المصالحة وتجسيد الوحدة الوطنية الشاملة في إطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، مؤكدا أن ما ورد في الخطاب “يضع العالم ومؤسساته وفي مقدمتها الأمم المتحدة عند مسؤولياتهم وواجباتهم التي تخلفوا عن القيام بها بتنفيذ قراراتها بإنهاء الاحتلال وعودة اللاجئين وتجسيد قيام دولة فلسطين ذات السيادة الناجزة وعاصمتها القدس وفق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة”.

وفي السياق، أشاد رئيس الوزراء محمد اشتية، بالخطاب الذي وصفه بـ”الشامل والجامع”، وقال إنه “وضع فيه المجتمع الدولي أمام مسؤولياته لإنهاء الاحتلال للأراضي المحتلة”، مؤكدا أن الخطاب يمثل “خارطة طريق” لإنهاء الاحتلال خلال عام، وأضاف “إما دولة على حدود 67 أو دولة على حدود عام 47 وفق قرار التقسيم رقم 181 الذي ينص على إقامة دولتين”، وأكد أن الخطاب بمثابة “جرس إنذار وصافرة تحذير” مما ستؤول إليه الأوضاع في حال استمر المجتمع الدولي في تجاهل المظلمة التاريخية للشعب الفلسطيني، ومواصلته لسياسات التغاضي على ممارسات إسرائيل.

أما وزير العدل محمد شلالدة، فقد أكد أن الرئيس سيتوجه إلى محكمة العدل الدولية بهدف تفسير المعاهدات وانتهاكات القانون الدولي وجبر الضرر والتعويض.

وزير العدل يعلن التوجه لمحكمة العدل الدولية بهدف تفسير المعاهدات وانتهاكات القانون الدولي

وفي السياق، قال الناطق باسم حركة فتح إياد نصر، إن الخطاب كان “إبداعيًا، ورسالة الشعب الفلسطيني للعالم”، مؤكدًا أن الرئيس “لم يتهاون فيه ولم يعف المجتمع الدولي من مسؤولياته”، مضيفا “تأكيد الرئيس على تمسك الشعب الفلسطيني بحل الدولتين، لا تفسير له سوى تمسكه بالسلام الشامل والعادل، واستبعاد الفوضى والقتل والإرهاب”.

وكان الرئيس عباس، أعطى في كلمته التي ألقاها مساء الجمعة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، مهلة سنة، للانسحاب من أراضي دولة فلسطين المحتلة، ولوح بسحب الاعتراف بإسرائيل، في حال عدم انسحابها من الأراضي الفلسطينية ومنع تحقيق حل الدولتين، كذلك هدد بالتوجه إلى محكمة العدل الدولية، من أجل اتخاذ قرار حول شرعية وجود الاحتلال على أرض دولة فلسطين، وحسم المسؤولية المترتبة على الأمم المتحدة والعالم إزاء ذلك، وحذر من أن تقويض حل الدولتين القائم على الشرعية الدولية، “سيفتح أبوابا واسعة أمام بدائل أخرى سيفرضها علينا جميعا الواقع القائم على الأرض”.

واستنكر عضو المجلس الثوري لحركة فتح، جمال نزال، هجوم حماس، على الخطاب، وقال في حديث لقناة “عودة”، التابعة لحركته “إن إسرائيل وحماس تشتركان برفض الشرعية الدولية، وكلاهما لا يريد دولة فلسطينية، فحماس تريد إمارة في غزة منحصرة لا تحكمها شرعية دولية”، داعيا كل من يهاجم هذا الخطاب، إلى دراسته لأنه يذكر العالم بماهية القضية الفلسطينية ومحاور انتهاكات الاحتلال لها.

ولاقت أيضا الكلمة ترحيب وتأييد من فصائل تنطوي تحت لواء منظمة التحرير، حيث قال عضو المكتب السياسي لحزب الشعب وليد العوض، إن الرئيس عباس “وضع في خطابه أمام الأمم المتحدة، العالم أمام خيارات عدة، وطرح مبادرة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي يجب على المجتمع الدولي التقاطها”، مشيرا إلى أن التشكيك بالخطاب، من قبل حماس “يشكل خطورة على الوحدة الوطنية، خاصة أن الرئيس سعى لتحقيق العدالة التي طالما كان يتطلع لها شعبنا”.

أما أمين سر هيئة العمل الوطني في قطاع غزة محمود الزُّق، قال إن الخطاب، “وصَف الوجه الحقيقي للاحتلال الإسرائيلي، الذي يمارس العنصرية والاضطهاد بحق شعبنا، ووضع العالم أمام مسؤولياته لإنهاء الاحتلال”.

وأكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف أن الرئيس عباس “وضع بخطابه المجتمع الدولي أمام مسؤولياته، بما يخص إنهاء معاناة شعبنا الفلسطيني، ووقف جرائم الاحتلال في ظل عدم وجود حل عادل للقضية الفلسطينية، من قبل المجتمع الدولي”.

وفي السياق، ثمنت فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في سوريا، الخطاب وقالت إنه يمثل “دليلا على شكل المرحلة المقبلة الحساسة في معركتنا المستمرة مع الاحتلال”، ودعت في بيان لها جميع القوى الوطنية إلى “الوقوف صفا واحدا كما كل التحديات الكبرى التي شهدتها القضية الفلسطينية وانتصرت بها، خاصة بعد دعوة الرئيس لتشكيل حكومة وحدة”.

حماس تنتقد

لكن الخطاب لم يلاقي استحسانا من حركة حماس، وفي بيان طويل صدر عن الناطق باسم الحركة فوزي برهوم، قال إن الخطاب يعتبر “إعادة إنتاج لمسار التيه والفشل”، وقال إنه “تضمن اعترافًا واضحًا وصريحًا بعجزه وفشله في تحقيق أي إنجاز عبر مسار أوسلو الذي يتزعمه”، ورأى أن الخطاب “جاء دون المستوى والتحديات الجسيمة” التي تتعرض لها القضية الفلسطينية.

وقال أيضا إن الخطاب استند إلى الأسس ذاتها المكررة المرتكزة على “إعادة طرح برنامجه الاستجدائي الذي يرى بالتسوية والمفاوضات مع الاحتلال وحل الدولتين والدور الأمريكي وسيلة لحل الصراع، والذي أثبت فشله على مدار أكثر من ربع قرن من الزمن”، معتبرا أن ما جاء في الخطاب بخصوص الانتخابات “مجاف للحقيقة”، وأضاف “حديث رئيس السلطة عن أن مؤسسات الدولة قائمة على التعددية والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، تزوير وقلب للحقائق”.

وأكد أن الطريق الوحيد لتحقيق الوحدة ولم الشمل الفلسطيني وإصلاح المؤسسات السياسية يتمثل في “ترسيخ الديمقراطية عبر إجراء انتخابات عامة شاملة ومتزامنة، وفي أجواء ومناخات تضمن النزاهة والشفافية واحترام النتائج يشارك فيها كل أبناء شعبنا في الضفة وغزة والقدس”.

أما حركة الجهاد الإسلامي فقد وصفت الخطاب على لسان القيادي فيها داوود شهاب، بأنه “إعادة إنتاج للتسوية والارتهان لمسار طويل من العجز والفشل ضَل أصحابه الطريق فسلكوا نفقاً مظلماً”، وأضاف “ما استمعنا له في خطاب أبي مازن هو تكرار لعبارات لن تجد صداها بين الأمم التي لا تلتفت كثيراً إلى لغة تكررت في التباكي على ضياع فرص التسوية والشكوى من عدم الالتزام بالاتفاقات الموقعة”.

وأشار إلى أن “إدارة الظهر للإجماع الوطني بغية إرضاء المجتمع الدولي وإحياء التسوية والمفاوضات، مسار يرفضه الكل الوطني وترفضه الجماهير الفلسطينية التي تؤمن بالمواجهة كسبيل وحيد لاستعادة الحقوق”، رافضا فكرة العودة للمفاوضات، وقال “نهج الحوار الوطني والوحدة هو الأقرب والأصوب، وفيه تحصين للبيت الداخلي وصون للثوابت ولحق الأجيال الذي لا يملك أحد التفريط به”.

ومن جانها، قالت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، إنه إذا أريد تنفيذ التهديد الذي جاء في خطب الرئيس، وتحويله إلى برنامج عمل فعلي، تنظر إليه إسرائيل والمجتمع الدولي باعتباره “إنذاراً جدياً، وليس مجرد تكرار لتهديد أجوف”، فانه ينبغي القيام بـ”خطوات ملموسة”، وأوضحت أن أول هذه الخطوات أن يبادر الرئيس عباس لدعوة الأمناء العامين إلى استئناف اجتماعهم برئاسته من أجل حوار وطني شامل جاد يقوم على أساس قرارات الإجماع الوطني، ينبثق عنه حكومة وحدة وطنية تتبنى برنامج الإجماع الوطني، وعقد جلسة شاملة للمجلس المركزي، تشارك فيها حماس والجهاد الإسلامي كفصائل معتمدة.

ويشار إلى أن وزير الجيش الإسرائيلي بيني غانتس، قال إن الرئيس عباس “ارتكب خطأ فادح عندما توجه إلى الأمم المتحدة لمقاضاة إسرائيل دولياً”، ووفق تقارير عبرية فقد صرح غانتس بأن “أبو مازن – وجه تحذيراً لإسرائيل، وهذا بمثابه تسلقه للشجرة التي من الصعب عليه النزول منها، لكن من الجيد أنه لا زال يدعو إلى حل سياسي”.

ونحيطكم علما بأن تفاصيل الخبر قد تم الحصول عليها من مواقع أخرى وقد قام فريق التحرير في موقع الخبر نيوز بالتأكد من صحة الخبر وتم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل او الاقتباس منه ويمكنك متابعة مستجدات هذا الخبر او الموضوع من مصدره الأساسي.

نامل بأن نكون قد وفقنا بإيصال المعلومة اليكم كاملة.

المصدر: جريدة القدس العربي