اقتصاد: هل تعافى سوق الأسمنت بعد 3 أشهر من قرار خفض إنتاج نحو 23 شركة

salah
أخبار اقتصاد
اقتصاد: هل تعافى سوق الأسمنت بعد 3 أشهر من قرار خفض إنتاج نحو 23 شركة

نقلا عن مصادر متعددة للخبر:

لا يزال سوق الأسمنت يعاني من بعض الصعوبات رغم صدور قرار حكومي في يوليو الماضي بخفض إنتاج نحو 23 شركة، للحد من الفائض الكبير في المعروض بالسوق، وبرغم ما تبعه من ارتفاع الأسعار، بحسب مصنعون وتجار ومحللون تحدثوا لمصراوي.

ووافق جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية في يوليو على طلب 23 شركة عاملة في قطاع الأسمنت البورتلاندي على تخفيض جماعي في إنتاج المصانع بنسب محددة.

وبحسب مصنعون ومحللون فإن القرار ليس كامل الأركان حتى الآن رغم مرور ما يقرب من 3 أشهر على تطبيقه، في المقابل يرى تجار أن القرار تسبب في ارتفاع الأسعار بدون مبرر.

ونص القرار أن يكون التخفيض بنسبة ١٠.٦٩٪‏ من الطاقة الإنتاجية بجانب تخفيض إضافي نسبته ٢.٨١٪‏ لكل خط إنتاج في الشركة وتخفيض أخر حسب الشريحة العمرية للشركة.

وبدأ تنفيذ القرار من منتصف يوليو الماضي، ويستمر لمدة عام، ويخص الأسمنت البورتلاندي بكافة أنواعه والموجهة للبيع بالسوق المحلية.

زيادة مبررة أم لا

يرى أحمد الزيني، رئيس شعبة مواد البناء باتحاد الغرف التجارية، أن القرار تسبب في زيادة أسعار الأسمنت بنسبة لا تقل عن 30% منذ بداية تطبيقه في منتصف يوليو، رغم تراجع الطلب.

وأوضح لمصراوي أن سعر الطن تجاوز ألف جنيه لأول مرة في تاريخه ليباع ما بين 1000 و1100 جنيه مقابل ما بين 750 إلى 850 جنيهًا قبل القرار.

لكن الرئيس التنفيذي لمجموعة شركات السويس للأسمنت، خوسيه ماريا ماجرينا، يقول لمصراوي إن أسعار الأسمنت في مصر لا تزال هي الأقل حول العالم، فقد كان سعر الأسمنت 730 جنيهًا (92 دولاراً) في عام 2016 قبل تعويم الجنيه، والآن يتكلف طن الأسمنت مشتملاً على ضريبة القيمة المضافة 58 دولاراً، وهذا ليس كافياً لتغطية تكاليف الإنتاج كاملة في الشركة.

ولا تزال شركة السويس للأسمنت تتكبد الخسائر رغم قرار خفض الإنتاج الذي تسبب في خفض مبيعاتها إلى أقل من 60٪، بسبب ارتفاع أسعار الوقود وغيره من مدخلات الإنتاج، وفقًا لماجرينا.

وتضاعفت أسعار الوقود ثلاثة أضعاف خلال الفترة الماضية، وكان سعر الفحم العام الماضي 55 دولارًا للطن، وارتفع إلى أكثر من 150 دولارًا للطن، ويمثل الفحم 40% من تكاليف الإنتاج بالشركة.

وقال ماجرينا: “في واقع الأمر ما زلنا نتعرض لضغوط”.

وبحسب محلل في قطاع الأسمنت -فضل عدم ذكر اسمه- فإن “سعر طن الأسمنت قبل قرار خفض الإنتاج كان 800 جنيه وهذه القيمة لا تعبر عن سعر تكلفة الطن، وإذا أدخلنا تكاليف الوقود والفحم سنجد أن السعر لا يزال بعيدًا عن سعر التكلفة والذي يبلغ 1450 جنيهًا للطن”.

لكن رئيس شعبة مواد البناء، يقول إن ارتفاع الأسعار يكبد التجار خسائر ويرفع من تكلفة المنشآت والوحدات السكنية.

ويضيف أن المصانع تُصدر طن الأسمنت للخارج بنحو 35 دولارًا للطن في حين تبيعه في السوق المصري بنحو 60 دولارًا، وهذا يعني أنه لا يوجد مصنع يخسر في مصر.

وتتطلع شعبة مواد البناء إلى عقد اجتماع قريب مع جهاز حماية المنافسة لمناقشة تطورات القرار على سوق الأسمنت وارتفاع الأسعار قبل مراجعة القرار، وفقًا للزيني.

مراجعة مرتقبة

وفقًا للقرار سيراجع كل 3 أشهر أي في منتصف الشهر الجاري، عن طريق جهاز حماية المنافسة والجهات المختصة.

ويتوقع محلل قطاع الأسمنت أن يحدث تعديل في القرار، ويقول إن التجار والمقاولين يضغطون بشدة بسبب زيادة الأسعار، وفي المقابل يضغط المصنعون بسبب استمرار زيادة الإنتاج، “وسنرى إلى من ستستجيب الحكومة”.

ويقول الرئيس التنفيذي لمجموعة شركات السويس للأسمنت، لمصراوي إن تخفيضات الإنتاج المقررة لم تزل تتسبب في قدر من الزيادة في المعروض، يتراوح من 20 إلى 30% عن المطلوب، وسوف يتوقف الأمر على ما إذا كان السوق سيشهد نموًا في المستقبل أم لا.

ويوضح أنه من الضروري على جهاز حماية المنافسة مواصلة الرقابة وإدخال تعديلات إن اقتضى الأمر.

ويعتبر ماجرينا أن النظام الحالي ليس كامل الأركان، لكنه يأمل في أن يخفف من حجم الضرر الناجم عن المنافسة غير العادلة وزيادة المعروض.

وبحسب محلل قطاع الأسمنت فإن قرار خفض الإنتاج يواجه عدة مشكلات أبرزها أنه غير ملزم ويمكن للحكومة أن تتدخل وقتما تشاء بمراجعته، كما أنه على المدى الطويل النظرة المستقبلية للقرار غير واضحة إذ يطبق لمدة عام وبعد انتهائه لا أحد يعلم هل ستكمل الحكومة في سياسة الخفض أم لا؟.

وقال إن قبل القرار كان الطلب على سوق الأسمنت يقدر بـ 50 مليون طن سنويًا، وتبلغ الطاقة الإنتاجية 85 مليون طن، وبعد القرار تبلغ الطاقة الإنتاجية بين 60 إلى 65 مليون طن، مع استقرار الطلب.

وخلال السنوات الماضية زادت الطاقة الإنتاجية للأسمنت المصري إلى ما بين 85 و87 مليون طن سنويًا مع افتتاح مشروعات أسمنت جديدة وانخفاض المبيعات إلى أقل من نصف هذا المستوى، مما سبب في أزمة بسوق الأسمنت وجاءت تداعيات فيروس كورونا لتكمل الأزمة.

وبحسب خوسيه ماريا ماجرينا، فإن: “الشركة لا تزال تتعرض لضغط كبير والأسعار لا تغطي التكاليف، ونحن بحاجة إلى فترة أطول حتى نتمكن من الحكم على تأثير القرار”.

ونحيطكم علما بأن تفاصيل الخبر قد تم الحصول عليها من مواقع أخرى وقد قام فريق التحرير في موقع الخبر نيوز بالتأكد من صحة الخبر وتم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل او الاقتباس منه ويمكنك متابعة مستجدات هذا الخبر او الموضوع من مصدره الأساسي.

نامل بأن نكون قد وفقنا بإيصال المعلومة اليكم كاملة.

المصدر: مصراوي

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.