اخبار اقتصاد: ماذا يحدث لو توقفت استثمارات النفط والغاز نهائياً؟

ahmed alabsi
أخبار اقتصاد
ahmed alabsiآخر تحديث : منذ 5 أشهر
اخبار اقتصاد: ماذا يحدث لو توقفت استثمارات النفط والغاز نهائياً؟

نقلا عن مصارد متعددة للخبر :

يستمر الزخم العالمي المحيط بجهود مكافحة التغير المناخي والحد من الانبعاثات الكربونية، وذلك تزامنا مع تعافي الاقتصادات العالمية من آثار الجائحة إلى جانب البرامج الاقتصادية التحفيزية الموجهة نحو المشاريع الخضراء.

في الوقت ذاته، أنتج هذا التعافي الاقتصادي الحاصل ارتدادة حادة في الطلب على الطاقة لاسيما على الأحفورية منها.

وارتد الطلب على النفط منذ نهاية الربع الثاني من العام الماضي وحتى نهاية الربع الثالث من هذا العام بمعدل 15 مليون برميل يوميا، ما يمثل قفزة هائلة.

وبالرغم من التقدم الملحوظ في استخدامات الطاقات البديلة في الكثير من التطبيقات مثل الكهرباء والنقل والصناعة، إلا أنها لا تشكل حلولا للأجل الطويل، وبالتالي فإن الطاقة الأحفورية ستبقى جزءا أساسيا من مزيج الطاقة العالمي على المدى المنظور.

فبحسب توقعات السيناريو الرئيسي لشركة الاستشارات IHS Markit فإن النفط والغاز مجتمعين سيشكلان ما نسبته 55% من مزيج الطاقة العالمي بحلول عام 2030، بارتفاع طفيف عن عام 2020.

وفي ظل سيناريو التحول الأخضر السريع، تتوقع المؤسسة الاستشارية أن تنخفض حصة النفط والغاز عام 2020 إلى 52% فقط.

وبحسب معظم السيناريوهات الأساسية المتوقعة، فإن الطلب العالمي على النفط سيشهد بحلول عام 2030 نموا أو على الأقل سيبقى ثابتا مقارنة بالمستويات الحالية.

حجم الاستثمارات

لكن وبحسب منتدى الطاقة الدولي IEF فإن استثمارات المنبع في النفط والغاز شهدت تراجعا حادا عام 2020 بنحو 30% عن 2019 لتصل إلى 309 مليارات دولار.

وبالرغم من ارتفاعها هذا العام إلى 341 مليار دولار إلا أنها ما زالت أقل بكثير مما هو مطلوب لملاقاة الطلب العالمي بحسب تقرير أخير صدر عن الـ IEF و HIS Markit.

وبحسب التقرير، فإن هذا النقص في الاستثمارات يهدد بحصول عدة أزمات طاقة خلال مرحلة التحول الطاقوية، متوقعين حدوث صدمات سعرية متكررة ناتجة عن التباين ما بين التحول البطيء في أنماط استهلاك الطاقة من جهة، ومن جهة أخرى تآكل القدرات الإنتاجية من النفط والغاز لسد الطلب جراء الاستثمارات غير الكافية.

بالتالي، يخلص التقرير الى أن على استثمارات المنبع في النفط والغاز أن تنمو بحلول عام 2030 بنحو 50% مقارنة بمستويات هذا العام لتصل إلى نحو 525 مليار دولار وذلك لملاقاة الطلب المتوقع.

ويعني هذا أن حجم الاستثمارات المطلوبة في السنوات العشر ما بين 2021 حتى 2030 يجب أن تبلغ نحو 4.7 تريليون دولار. وهذا مقارنة بإجمالي تلك الاستثمارات في الفترة السابقة ما بين عامي 2011 و 2020 والبالغة 5.5 تريليون دولار.

وفي حال شهد الطلب على النفط بعض التراجع مستقبلا، فإن الاستثمارات ضرورية لتعويض الانخفاضات الطبيعية في إنتاج الحقول القائمة، ومن دون ضخ تلك الاستثمارات، فإن الإنتاج النفطي للدول من خارج منظمة أوبك مثلا قد ينخفض بنحو 41% عن مستوياته الحالية بحلول عام 2030 بما يعادل تراجعا بـ 20 مليون برميل يوميا.

النفط الصخري

ولن يكون قطاع النفط الصخري الأميركي المعروف بمرونته السريعة من حيث الإنتاج قادرا على تلبية الطلب بالوقت المناسب. حيث إن اندماج شركات هذا القطاع والإنفاق الرأسمالي المتحفظ المستجد فيه سيحد من قدرته على تلبية الطلب بشكل سريع كما كان الحال في العقد السابق الذي سجل فيه هذا القطاع نسب نمو هائلة.

كما أن الإحجام عن هذه الاستثمارات في قطاع النفط الصخري الأميركي نفسه قد يترجم الى انخفاض في الإنتاج النفطي بحلول عام بنحو 2030 بنحو 86% أي ما يعادل تراجعا بـ6 ملايين برميل يوميا.

يذكر أن ظروف تمويل تلك الاستثمارات الضرورية قد أصبح أصعب من ذي قبل. حيث بات قطاع النفط والغاز ينافس قطاع المشاريع الخضراء على نفس التمويل، حيث لأول مرة على الإطلاق يفوق التمويل البنكي للطاقات المتجددة قيمة نفس التمويل الموجه للقطاع الأحفوري خلال العام الحالي 2021.

بالتالي من الضروري أيضا لقطاع النفط والغاز أن يتأقلم بسرعة مع متطلبات وشروط التمويل الجديدة خلال مرحلة التحول في الطاقة. من حيث توحيد معايير قياس انبعاثات الغازات الدفيئة والإفصاح عنها بشكل شفاف.

ونحيطكم علما بأن تفاصيل الخبر قد تم الحصول عليها من مواقع أخرى وقد قام فريق التحرير في موقع الخبر نيوز بالتأكد من صحة الخبر وتم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل او الاقتباس منه ويمكنك متابعة مستجدات هذا الخبر او الموضوع من مصدره الأساسي.

نامل بأن نكون قد وفقنا بإيصال المعلومة اليكم كاملة.

المصدر: العربية نت

رابط مختصر

عذراً التعليقات مغلقة